ابن تيمية

3

الإيمان

الإسلام أفضل ؟ قال : الإيمان . قال : وما الإيمان ؟ قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت . قال : فأي الإيمان أفضل ؟ قال : الهجرة . قال : وما الهجرة ؟ قال : أن تهجر السوء . قال : فأي الهجرة أفضل ؟ قال : الجهاد . قال : وما الجهاد ؟ قال : أن تجاهد أو تقاتل الكفار إذا لقيتهم ولا تغلل ولا تجبن » . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما - قالها ثلاثا - حجة مبرورة أو عمرة » رواه أحمد ومحمد بن نصر المروزي . ولهذا يذكر هذه " المراتب الأربعة « فيقول : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم والمهاجر من هجر السيئات والمجاهد من جاهد نفسه لله » . وهذا مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن عمرو وفضالة بن عبيد وغيرهما بإسناد جيد وهو في " السنن " وبعضه في " الصحيحين " . وقد ثبت عنه من غير وجه أنه قال : « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم » . ومعلوم أن من كان مأمونا على الدماء والأموال ؛ كان المسلمون يسلمون من لسانه ويده ولولا سلامتهم منه لما ائتمنوه . وكذلك في حديث عبيد بن عمير عن عمرو بن عبسة .